ابن منظور

405

لسان العرب

فاطمة ، رضي الله عنها : لقد سنَوْتُ حتى اشتكَيْتُ صدري . وفي حديث العزل : إنَّ لي جاريةً هي خادِمُنا وسانِيَتُنا في النخل ، كأَنها كانت تسقي لهم نخْلَهُم عِوَضَ البعير . والمَسْنَوِيَّةُ : البئرُ التي يُسْنى منها ، واسْتَنى لنفسِه ، والسحاب يَسْنُو المطر ، وسنَتِ السحابةُ بالمطر تسْنُو وتَسْني . وأَرضٌ مسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ : مَسْقِيَّة ، ولم يعرف سيبويه سَنيْتُها ، وأَما مَسْنِيَّةٌ عنده فعلى يَسْنوها ، وإنما قلبوا الواوَ ياء لخِفَّتِها وقُرْبِها من الطَّرَف ، وشُبِّهَت بمَسْنِيٍّ كما جعلوا عَظاءةً بمنزلة عَظاءٍ . وساناه : راضاه . أَبو عمرو : سانَيْتُ الرجلَ راضيْتُه وداريته وأَحسنت معاشرته ؛ ومنه قول لبيد : وسانيْتُ مِنْ ذي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه ، * عليه السُّموطُ عائصٍ ، مُتَعصِّب وأَنشد الجوهري هذا البيت عابسٍ مُتعصِّب . قال ابن بري : قال ابن القطاع مُتعصب بالتاج ، وقيل : يُعَصَّب برأْسِه أَمرُ الرَّعِيَّةِ ، قال : والذي رواه ابن السكيت في الأَلفاظ في باب المُساهَلة مُتَفضِّب ، قال : وكذلك أَنشده أَبو عبيد في باب المُداراةِ . والمُساناةُ : الملاينةُ في المُطالَبة . والمُساناةُ : المُصانَعَة ، وهي المُداراة ، وكذلك المُصاداة والمُداجاةُ . الفراء : يقال : أَخذتُه ب سِنايَته وصِنايَتِه أَي أَخذه كلَّه . والسُّنَةُ إذا قُلْته بالهاء وجعَلْت نقصانَه الواو ، فهو من هذا الباب ، تقول : أَسْنَى القومُ يُسْنُونَ إسْناءً إذا لَبِثوا في موضعٍ سنَةً ، وأَسْنَتُوا إذا أَصابتهم الجُدوبةُ ، تُقلب الواوُ تاءً للفرق بينهما ؛ وقال المازني : هذا شاذٌّ لا يقاس عليه ، وقيل : التاءُ في أَسْنَتُوا بدلٌ من الياء التي كانت في الأَصل واواً ليكونَ الفِعْلُ رُباعِيّاً ، والسُّنَةُ من الزَّمَن من الواو ومن الهاء ، وتصريفها مذكور في حرف الهاء ، والجمع سَنَواتٌ وسِنُونَ وسَنَهاتٌ ، وسِنُونَ مذكور في الهاء ، وتعليلُ جمعِها بالواو والنونِ هناك . وأَصابتهم السَّنَةُ : يَعْنُونَ به السَّنَة المُجْدِبة ، وعلى هذا قالوا أَسْنَتُوا فأَبدَلوا التاءَ من الياءِ التي أَصلُها الواوُ ، ولا يُستعمل ذلك إلا في الجَدْبِ وضِدِّ الخِصْب . وأَرضٌ سَنَةٌ : مُجْدِبةٌ ، على التشبيه بالسَّنَةِ من الزمان ، وجمعُها سِنُونَ . وحكى اللحياني : أَرضٌ سِنُونَ ، كأَنهم جعلوا كلّ جزءٍ منها أَرضاً سَنَةً ثم جمعُوه على هذا . وأَسْنَى القومُ : أَتَى عليهم العامُ . وساناه مُساناةً وسِناءً : استأْجَرَه السَّنَة ، وعامَلَه مُساناةً ، واستأْجره مُساناةً كقوله مُسانَهَةً . التهذيب : المُساناةُ المُسانَهةُ ، وهو الأَجَلُ إلى سَنَةٍ . وأَصابتهم السَّنَة السَّنْواءُ : الشديدةُ . وأَرضٌ سَنْهاءُ وسَنواءُ إذا أَصابتها السَّنَةُ . والسَّنا : نبتٌ يُتَداوي به ؛ قال ابن سيده : والسَّنا والسَّناءُ نبتٌ يُكتَحَلُ به ، يمدُّ ويقصر ، واحدته سَناةٌ وسَناءَةٌ ؛ الأَخيرة قِياسٌ لا سَماع ؛ وقول النابغة الجعدي : كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً * سَنا المِسْكِ ، حينَ تُحِسُّ النُّعامى قال : يجوز أَن يكون السَّنا ههنا هذا النَّباتَ كأَنه خالط المسك ، ويجوز أَن يكون من السَّنا الذي هو الضَّوْءُ لأَنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيضاً ، وهذا كما قالوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَت ، ويروى كأَنَّ تَنَسُّمَها ، وهو الصحيح . وقالت أَبو حنيفة : السَّنا شُجَيْرَةٌ من الأَغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاء فتكونُ شِباباً له وتُقَوِّي لَوْنَه وتُسَوِّدُه ، وله حمل أَبيضُ إذا يَبِس فحركَتْه الريحُ سَمِعْتَ له زَجَلاً ؛ قال حميد بن ثور :